محمد بن زكريا الرازي

13

الحاوي في الطب

مرات ولا أربعا إلا « 1 » أكثر فأسهل السوداء مرات كثيرة ثم ضع عليه زنجارا محرقا حتى يحمر ، فإن لم يكن متقرحا ووضعت عليه بعد ذلك زنجارا أو دواء حارا ووضعت فوقه خرقة باردة رطبة بحيث يسيل إليه الخلط فإن أبقراط يرجو بذلك أن يأكل أصله ويكون علاجا له ، وأما أنا فإني أعلم إن رأيته ينفر منه ويزيد في مكروهه ، لي : استعمل هذا بحسب الأعضاء ففي أي موضع يمكنك أن تتلاحق شره جربه ، وقد ذررت أنا زنجارا على سرطان في أصل ذقن رجل فكان يأكله قليلا قليلا ولم ينفر كثير نفور ورجوت أنه يمكن أن يبرأ به . ج : متى كان السرطان المتقرح مبتدئا فلا عليك أن تعالجه بهذه الأدوية بعد الإسهال والفصد وضع فوق الدواء على العضو إسفنجا مبلولا بماء بارد وشد فوق العضو جيدا ليمنع سيلان المادة ، ويسكن الماء البارد النفور فإن الأدوية الحارة تستأصل الأخلاط الردية لكنها تنفر وتهيج . اليهودي ، للسرطان المتقرح : نشا وإسفيذاج وكندر وصبر وطين أرمني اتخذه مرهما بدهن ورد واجعله عليه ؛ ومتى كان رطبا ومتى كان شديد الرطوبة فذر عليه يابسه فإنه جيد . أهرن ؛ للسرطان المتقرح : وهو أن يؤخذ نشا وإسفيذاج الرصاص وطين أرمني فاسحقه بماء عنب الثعلب ودهن ورد واطله عليه ، ومتى كان رطبا رهلا فذر عليه الدواء فإن هذا الدواء جيد له . بولس : السرطان كونه في النساء أكثر لرخاوة أبدانهن فتقبل الفضلة أسرع ، لأن هذه الفضلة عظيمة الغلظ ، والأبدان الجاسية لا تكاد تقبلها ، ويكون في العنق والثدي والمواضع العصبية أكثر ؛ قال : والسرطان يكون من مرة سوداء تغلي ، والمسهلة لا يمكنها استفراغها من العضو ، والأدوية اللينة إذا وضعت عليه لم تعمل فيه شيئا ، والأدوية القوية تنفره وتهيجه وفي ابتدائه يمكن منعه فليبدأ بالفصد ثم بما يسهل السوداء : يسقى نصف أوقية من الفيثمون بماء الجبن أو بماء العسل فاترا وبأيارج الخربق الأسود ، واجعل على السرطان خرقة قد غمست في عصارة عنب الثعلب فإنه علاج نافع للسرطان الذي مع ضربان أو جرح ، ورطبها متى جفت ؛ وكذلك أيضا اطله بعصارة الخس أو بعصارة عنب الثعلب أو حي العالم مع إسفيذاج مسحوق فأيها حضر ، أو اسحق طينا أرمنيا بعصارة هذه الأشياء واطله : واجعل أغذيته ما يبرد ويرطب ولا يكون غليظا كالخيار والقثاء وماء الشعير وماء الجبن والسماق والبقلة الحمقاء والسمك والطير الصغار . الثانية من « مسائل أبيذيميا » : إذا كان في فم صاحب السرطان مادة فإنها من الصفراء المحترقة ، ويجب في ابتداء السرطان بعد الفصد أن يسهل بما يخرج السوداء مرات ، واعتمد على الإسهال فيه أكثر من الفصد ، لأن هذه العلة من كيفية الدم لا من كميته .

--> ( 1 ) وفي نسخة : ولا .